البهوتي

507

كشاف القناع

( أو محرم غيره ) لأنه جزء من الصيد . أشبه سائر أجزائه . وكذا شرب لبنه . ( ويحل ) بيض الصيد الذي كسره محرم ، ولبنه الذي حلبه محرم ( للحلال ) لأن حله على المحل لا يتوقف على الكسر أو الحلب . ولا يعتبر لواحد منهما أهلية الفاعل . فلو كسره حلبه مجوسي أو بغير تسمية حل . ( وإن كسره ) أي بيض الصيد ، وكذا لو حلب لبنه ( حلال ، فكلحم صيد ، إن كان أخذه لأجل المحرم لم يبح ) للمحرم ( أكله ) ، كالصيد الذي ذبح لأجله ( وإلا ) أي وإن لم يكن الحلال أخذه لأجل المحرم ( أبيح ) للمحرم ، كصيد ذبحه حلال لا لقصد المحرم . ( ولو كان الصيد مملوكا ) وأتلفه المحرم ، أو تلف بيده ، أو بيضه أو لبنه ، ( ضمنه جزاء ) لمساكين الحرم ( وقيمته ) لمالكه . لأنهما سببان مختلفان . ( ولا يملك ) المحرم ( الصيد ابتداء بشراء ولو بوكيله ، ولا باتهاب ، ولا باصطياد ) لخبر الصعب السابق . فليس محلا للتمليك له . لأن الله حرمه عليه كالخمر . ( فإن أخذه ) أي الصيد محرم ( بأحد هذه الأسباب ) أي الشراء والاتهاب والاصطياد ، ( ثم تلف ) الصيد ( فعليه ) أي المحرم الآخذ له ( جزاؤه ) لما تقدم من الآية . ( وإن كان ) الصيد ( مبيعا ) وتلف بيد المحرم المشتري ، ( فعليه القيمة لمالكه ) لأنه مقبوض ببيع فاسد ، فيضمنه كصحيحه . ( و ) عليه ( الجزاء ) لمساكين الحرم . لعموم : * ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) * . ( وإن أخذه ) أي الصيد محرم ( رهنا ) لم يصح . وإن تلف في يده ( فعليه الجزاء فقط ) لمساكين الحرم لما سبق . ولا يضمنه لمالكه . لأن صحيح الرهن لا ضمان فيه . ففاسده كذلك . ( وإن لم يتلف ) الصيد الذي أخذه المحرم بشراء أو اتهاب أو ارتهان ( فعليه رده إلى مالكه ) لفساد العقد وعدوان يده . ( فإن أرسله ) أي الصيد المحرم القابض له ( فعليه ضمانه لمالكه ) لأنه أحال بينه وبينه . ( ولا جزاء ) فيه لأنه لم يتلفه . ( وعليه ) أي المحرم المشتري للصيد ( رد ) الصيد ( المبيع أيضا ) لمالكه لفساد العقد . ( ولا يسترد ) المحرم ( الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ) مجلس أو شرط ، ( ولا عيب في ثمنه ) المعين ، ( ولا غير ذلك ) كالاختلاف في الثمن والتقايل ، لأنه ابتداء تملك . وهو ممنوع منه . ( وإن رده ) أي الصيد ( المشتري عليه ) أي على البائع المحرم ( بعيب ) في الصيد ، ( أو خيار فله ) أي المشتري ( ذلك ) لقيام سبب الرد . ( ثم لا يدخل في ملك المحرم ) لعدم أهليته لتملكه . وعلى هذا يكون أحق به ، فيملكه إذا حل ، كالعصير يتخمر ثم يتخلل ،